مرتضى الزبيدي

188

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

ذِكْراً * [ البقرة : 200 ] ، وقال تعالى : الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ [ آل عمران : 191 ] ، وقال تعالى : فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ [ النساء : 103 ] ، قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : أي بالليل والنهار في البر والبحر والسفر والحضر والغنى والفقر والمرض والصحة والسر والعلانية . وقال تعالى في ذم المنافقين : وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا [ النساء : 142 ] ، وقال عز وجل : وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ [ الأعراف : 205 ] ، وقال تعالى : وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ [ العنكبوت : 45 ] ، قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : له وجهان . أحدهما : أن ذكر اللّه تعالى لكم أعظم من ذكركم إياه ، والآخر إن ذكر اللّه أعظم من كل عبادة سواه . إلى غير ذلك من الآيات . وأما الأخبار : فقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ذاكر اللّه في الغافلين كالشجرة الخضراء